لما كان بتاريخ الغرة من شهر محرم مفتتح عام أربعة وثلاثين وسبعمائة وصلنا إلى وادي السند المعروف ببنج آب، ومعنى ذلك: المياه الخمسة، وهذا الوادي من أعظم أودية الدنيا، وهو يفيض في أوان الحر، فيزرع أهل تلك البلاد على فيضه، كما يفعل أهل الديار المصرية في فيض النيل، وهذا الوادي هو أول عمالة السلطان المعظم محمد شاه ملك الهند والسند، ولما وصلنا إلى هذا النهر جاء إلينا أصحاب الأخبار الموكلون بذلك، وكتبوا بخبرنا إلى قطب الملك أمير مدينة ملتان، وكان أمير أمراء السند على هذا العهد مملوك للسلطان يسمى سرتيز، وهو من عرض المماليك، وبين يديه تعرض عساكر السلطان، ومعنى اسمه: الحاد الرأس، لأن سَرْ بفتح السين المهملة، وسكون الراء، هو: الرأس، وتِيز بتاء معلوة، وياء مد، وزاي، معناه الحاد، وكان في حين قدومنا بمدينة سيوستان من السند، وبينها وبين ملتان مسيرة عشرة أيام، وبين بلاد السند وحضرة السلطان مدينة دهلي على مسيرة خمسين يومًا، وإذا كتب المخبرون إلى السلطان من بلاد السند يصل الكتاب إليه في خمسة أيام بسبب البريد.


هل تبحث عن النسخة PDF من كتاب رحلة ابن بطوطة – الجزء الثانى بقلم by author الشيخ أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن محمد بن إبراهيم اللواتي الطنجي المعروف بابن بطوطة؟ لحسن الحظ، لدينا النسخة pdf على السيرفر الخاص بنا في mutanahas.xyz. فقط اضغط على زر التحميل بالاسفل مجاناً ووفر نقودك. انتبه، في بعض الاقسام في موقعنا، ربما يُطلب منك ان تقوم بالتسجيل قبل ان يمكنك تحميل ال PDF.

حمل

التسجيل مطلوب

الرابط الأساسي